الازمة الكاتالونية على وشك العودة على السطح مرة اخرى
اف اكس كوميشن - أعلنت منطقة المتمردين الاسبانية (كاتالونيا) عن اجراء انتخابات برلمانية اليوم الخميس التي تعتبر اختباراً قوياً للسياسيين والاحزاب المؤيدة للاستقلال وتأتى هذه الانتخابات بعد فترة من الهدوء عقب مشاهد الفوضىوالسريعة الحركة فى اكتوبر عندما اعلنت الحكومة الاقليمية استقلالها
وتظهر استطلاعات الرأى ان المنافسة بين الاحزاب الموالية للانفصالية والنقابية (المعروفة ايضا باسم الاحزاب الدستورية والمؤيدة لاسبانيا) قريبة جدا من بعضهم، مما ادى الى وجود برلمان معلق محتمل لا يوجد فيه حزب واحد.
وتأتى الانتخابات بعد فترة من الهدوء عقب المشاهد الفوضوية سريعة الحركة فى اكتوبر عندما اعلنت الحكومة الاقليمية استقلالها عقب اجراء استفتاء فى تحد لمحاولات اسبانيا لحظر التصويت فى بداية اكتوبر.
وتبع ذلك أزمة سياسية فرضت عليها الحكومة الاسبانية حكما مباشرا على كاتالونيا، مما أطاح بالرئيس والحكومة الكاتالونية، ودعا إلى إجراء انتخابات جديدة، وعلاوة على ذلك فقد هرب العديد من السياسيين المؤيدين للاستقلال بمن فيهم الرئيس الكاتالوني كارليس بويغديمونت إلى بلجيكا عندما أصدرت إسبانيا أمراً باعتقالهم بتهم خطيرة من بينها الح على الفتنة بين أطياف الشعب.
ولا يزال بويغديمونت في منفاه الذاتي في بلجيكا حيث قام بحملة قبل التصويت. ونائبه السابق أوريول جونكويراس يتنافس في الانتخابات من السجن لأنه يواجه أيضا تهم الفتنة بعد رفض القاضي دفعة الكفالة.
تشير استطلاعات الرأى حاليا الى ان الاحزاب الثلاثة المؤيدة للاستقلال ستحقق 68 مقعدا وهو العدد المطلوب لغالبية المقاعد فى البرلمان المكون من 135 مقعدا، وهذا يعني انهم سيمثلون اغلبية ، ولكن هناك تجزئة كبيرة داخل الحركة مع العديد من الأحزاب المؤيدة للاستقلال والسياسيين ضد بويغديمونت بما في ذلك نائبه السابق جونكويراس.
وفي الوقت نفسه، تواجه الحركة الانفصالية منافسة شديدة من سيودادانوس، الحليف الرئيسي للحزب الشعبي الحاكم في إسبانيا برئاسة رئيس الوزراء ماريانو راخوي، والحزب الذي يعارض بشدة الاستقلال.
وقال لاشيراس في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إن الانتخابات الأخيرة في عام 2015 كانت أكثر وضوحا بكثير من حيث السرد السياسي والسياسات ولكن هذا التفتت جعل الأمور الآن غير واضحة.
وقال لاشيراس في انتخابات عام 2015 الأخيرة، كان الانفصاليون أغلبية برلمانية ولكن ليس أغلبية من الأصوات الشعبية
وتشير التوقعات على ان هذه الانتخابات الاقليمية من المحتمل ان تؤدى الى برلمان معلق مع عدم حصول اى حزب على اغلبية.
واضاف "حتى لو حصلت الاحزاب المؤيدة للاستقلال على اغلبية المقاعد، فانه ليس من المفيد ان تكون قادرة على تشكيل حكومة بسرعة".
واضاف "ان الحركة الانفصالية ما زالت منقسمة حول من يجب ان يكون الوزير الاول القادم وما اذا كان يتعين على الحكومة القادمة مواصلة دفع الاستقلال من جانب واحد، ومن المحتمل ان تطول مفاوضات تشكيل الحكومة".
الأثر الاقتصادي؟
انتخابات كاتالونيا مهمة لأن المزيد من عدم اليقين السياسي يمكن أن يؤثر على التوقعات الاقتصادية المشرقة في إسبانيا مؤخراً ، وقال بنك اسبانيا الاسبوع الماضي انه شهد نمو اجمالى الناتج المحلى بنسبة 3.1% فى عام 2017 ولكنه توقع ارتفاع بنسبة 2.4% فى عام 2018.
واعترف البنك المركزى بان كاتالونيا تمثل خطراً يحيط بتوقعاتها مشيرا الى ان التوتر السياسى فى كاتالونيا قد يؤثر على ثقة العملاء وقرارات الانفاق وظروف التمويل ، وقال الاستراتيجيون أن الأغلبية المؤيدة للاستقلال لو فازت هذا يعني حالة من عدم اليقين المتصاعدة حول ما سيحمله المستقبل على هيكل إسبانيا مع احتمال أن يكون له تأثير سلبي على النمو وهذا أمر أساسي لان معدل النمو هو نقطة السطوع الحقيقية لمقاييس الديون الاسبانية ".
واضافوا انه حتى لو كانت الاحزاب المؤيدة للاستقلال أقلية فى البرلمان "يبدو انه من المعقول ان يشهد عام 2018 تحركاً من جانب الحكومة الاسبانية لمحاولة التعامل مع بعض المظالم التى اثارتها كاتالونيا".
حيث من المرجح ان الحكومة الاسبانية ستنفذ نوعا من الاصلاح الدستورى لتهدئة الانفصاليين فى كاتالونيا حتى لا يحدث هذا مرة أخرى ولكن هذا سيحدث على المدى المتوسط .
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا