الاحتياطي الفيدرالي: قرار الفائدة كان «معقدًا»
توالت تصريحات صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية خلال نهاية الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الجاري، وذلك بعد أن قرار خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الأربعاء الماضي. حيث ذكرت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في وقت سابق من هذا الأسبوع جاء «معقدًا»، في إشارة إلى تداخل العوامل الاقتصادية المؤثرة على مسار السياسة النقدية.
أوضحت، خلال مشاركتها في ندوة بمركز العقارات في جامعة سينسيناتي، أن السياسة النقدية تقف حاليًا «قرب المستوى المحايد»، مع تفضيلها أن تكون «أكثر تقييدًا قليلًا» مقارنة بالمستويات الحالية. وأشارت إلى أن سوق العمل الأمريكي شهد تراجعًا ملحوظًا في الزخم، مؤكدة أن البنك المركزي يراقب التطورات الاقتصادية عن كثب لمعرفة ما إذا كان التضخم سيتراجع وما إذا كان التوظيف سيستقر خلال الفترة المقبلة. كما لفتت إلى أن الاقتصاد الأمريكي قد يستفيد من التحفيز المالي المرتبط بإدارة ترامب، مع تأكيدها أن الاحتياطي الفيدرالي يترقب الأثر المتأخر للرسوم الجمركية على مستويات الأسعار.
بولسون: الرسوم الجمركية كانت المحرك الرئيسي لارتفاع التضخم
من جانبها، قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا آنا بولسون إن الرسوم الجمركية كانت السبب الأساسي لتجاوز التضخم مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% خلال العام الجاري. وأوضحت، خلال كلمة لها في غرفة تجارة ولاية ديلاوير، أن معظم الارتفاع في تضخم السلع خلال 2025 يعود إلى هذه الرسوم، متوقعة أن يختفي الجزء الأكبر من هذا التأثير بحلول منتصف العام المقبل. وأشارت إلى أن نطاق سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية الحالي بين 3.5% و3.75% لا يزال «مقيدًا نسبيًا»، ما يدعم عودة التضخم إلى مستهدفه. وفي الوقت ذاته، أكدت بولسون أن مخاوفها تميل بدرجة أكبر إلى ضعف سوق العمل مقارنة بمخاطر ارتفاع التضخم، واصفة أوضاع التوظيف بأنها «تنحني دون أن تنكسر»، وذلك بعد أن خفض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس عبر الاجتماعات الثلاثة الأخيرة.
دالي: خفض الفائدة لم يكن قرارًا سهلًا
بدورها، أوضحت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي أن قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية خفض أسعار الفائدة لم يكن «خيارًا سهلًا». وأشارت، عبر حسابها على لينكدإن، إلى أن التضخم لا يزال أعلى من المستهدف، في وقت يشهد فيه سوق العمل تباطؤًا تدريجيًا، مع وجود مخاطر على جانبي تفويض الاحتياطي الفيدرالي المتمثل في تحقيق أقصى توظيف واستقرار الأسعار. وأكدت دالي دعمها لخفض الفائدة في ديسمبر، موضحة أن تشديد السياسة النقدية لفترة طويلة قد يضر بالمواطنين الأمريكيين ويؤدي في الوقت نفسه إلى تضخم مرتفع وسوق عمل ضعيفة. وشددت على أن خفض التضخم يظل أولوية لا تقبل التنازل عن مستهدف 2%، مع التأكيد في المقابل على ضرورة عدم السماح بتدهور سوق العمل.
Tags
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا