كيفن وارش يخطط لتقليص اجتماعات الفيدرالي وإعادة تعريف السيولة
يتجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المعيّن حديثًا، كيفن وارش، نحو تغييرات واسعة في آلية صنع القرار داخل البنك المركزي. وتشمل خطته تقليص اجتماعات لجنة السوق المفتوحة من ثمانية إلى ستة اجتماعات سنويًا، مع عقد جلسات منفصلة لمناقشة القضايا الاقتصادية الكبرى.
واقترح وارش إنشاء خمس مجموعات عمل اقتصادية متخصصة، بهدف توسيع دائرة التحليل وعدم حصر القرارات في مؤشرات التضخم والبطالة. ويرى أن تقليل الاجتماعات يمنح صانعي السياسة وقتًا أطول لدراسة البيانات، ويخفف ضغط الأسواق التي تتعامل مع كل اجتماع باعتباره موعدًا محتملًا لتغيير الفائدة. الفكرة ليست جديدة في مسيرة وارش. ففي مراجعته لعمل بنك إنجلترا عام 2014، أوصى بخفض عدد اجتماعات السياسة النقدية السنوية، معتبرًا أن كثرة الاجتماعات لا تعني بالضرورة قرارات أفضل.
إعادة تعريف السيولة
يمتد التغيير المقترح إلى طريقة قياس سيولة الأسواق. حجم ميزانية الاحتياطي الفيدرالي، وفق هذا التصور، لا يقدم الصورة كاملة. يجب النظر أيضًا إلى رصيد حساب الخزانة الأمريكية وآلية إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة، لأن تحركاتهما قد تسحب السيولة من النظام المالي أو تعيد ضخها فيه.
قلّص الاحتياطي الفيدرالي ميزانيته بنحو تريليوني دولار منذ عام 2022، من دون ضغوط حادة على الأسواق. هذه التجربة تدعم الرأي القائل إن أثر السيولة يرتبط بمصادرها وتوزيعها، وليس بالقيمة الإجمالية لأصول البنك المركزي وحدها.
قد تجعل إصلاحات وارش كل اجتماع للفيدرالي أكثر تأثيرًا، بسبب انخفاض عدد الفرص المتاحة لتعديل السياسة خلال العام. كما أن اعتماد مفهوم «صافي السيولة» سيجبر المستثمرين على متابعة حساب الخزانة وعمليات إعادة الشراء إلى جانب الفائدة والميزانية العمومية، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على الدولار وعوائد سندات الخزانة والأصول مرتفعة المخاطر.
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا