ترامب يعلن إعادة فتح مضيق هرمز الجمعة المقبل بعد توقيع اتفاق السلام مع إيران
15 Jun 2026

ترامب يعلن إعادة فتح مضيق هرمز الجمعة المقبل بعد توقيع اتفاق السلام مع إيران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز سيعاد فتحه بالكامل أمام حركة الملاحة التجارية يوم الجمعة المقبل، وذلك في أعقاب التوقيع الرسمي المرتقب على اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما ينهي مواجهات عسكرية استمرت ما يقرب من أربعة أشهر. وضخت هذه الأنباء موجة من التفاؤل في أوساط المستثمرين بالأسواق العالمية، في حين تراجعت أسعار النفط فور الإعلان عن بوادر التهدئة.

رفع الحصار البحري وإنهاء العمليات العسكرية

وأكد ترامب في تدوينات عبر منصة "تروث سوسيال" نهاية الأسبوع الماضي، أنه أصدر تفويضاً كاملاً بإعادة فتح مضيق هرمز مجاناً ودون رسوم عبور، بالتزامن مع إقرار الرفع الفوري للحصار البحري الذي فرضته القوات البحرية الأمريكية. وأشار إلى أن فتح المضيق عقب توقيع الاتفاق يوم الجمعة سيتيح البدء في عمليات إزالة الألغام البحرية، مما يسمح باستئناف تدفقات النفط الإقليمية والعالمية مجدداً. ومن جانبه، أفاد الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بأن كافة الأعمال القتالية بين الطرفين ستتوقف بشكل فوري ودائم، مع انتهاء الحصار البحري، فيما وصف مسؤولون الاتفاق بأنه إطار أولي لبناء دبلوماسية مستقبلية بين البلدين.

بنود التفاهم والملفات الإقليمية المعلقة

ووفقاً لتقرير نشرته وكالة أنباء "مهر" الإيرانية الشبه رسمية، تشمل مسودة مذكرة التفاهم إنهاء الحرب ويمتد ذلك إلى الجبهة اللبنانية، إلى جانب انسحاب القوات الأمريكية المحيطة بالأراضي الإيرانية، ورفع عقوبات محددة عن طهران، مقابل تقديم الولايات المتحدة وحلفائها خططاً لإعادة الإعمار. ويتضمن الاتفاق فترة مفاوضات تمتد لـ 60 يوماً تتركز حول البرنامج النووي الإيراني، وسيتم خلال هذه النافذة الإفراج عن أرصدة إيرانية مجمدة تُقدر بنحو 24 مليار دولار، على أن يُتاح نصفها قبل بدء المفاوضات النهائية. وفي سياق متصل، صرح ترامب في مقابلة صحفية بأنه لم يكن مهتماً بمسألة تغيير النظام في طهران، في حين أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه للبند المتعلق بلبنان في الاتفاق الأمريكي الإيراني، مؤكداً أن إسرائيل لن تنسحب من الأراضي اللبنانية.

تراجع المخزونات يضغط على أسعار الطاقة

وعلى الرغم من الهبوط الفوري لأسعار النفط عقب الإعلان عن الاتفاق، يرى المحللون أن الأسعار قد تظل مرتفعة نظراً لأن إعادة بناء المخزونات المستنزفة لدى الدول ستستغرق أشهراً طويلة. وحذر نيل تشابمان، نائب الرئيس التنفيذي لشركة "إكسون موبيل"، من أن مستويات المخزون الأمريكية تقترب من مستويات منخفضة غير مسبوقة، بينما رجح مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشركة "شيفرون"، تعرض الأسعار لمزيد من الضغوط التصاعدية خلال الشهر الجاري والمقبل.

سمحت الولايات المتحدة بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الإستراتيجي (SPR) ضمن جهود دولية منسقة للسيطرة على الأسعار. وسحبت واشنطن أكثر من 66 مليون برميل من الخام خلال الأسبوع المنتهي في 6 يونيو، ليصل الاحتياطي إلى ما يقرب من نصف طاقته الاستيعابية وفقاً لبيانات "إس أند بي جلوبال إنيرجي سيرا". ومع تراجع المخزونات، يتوقع محللو "سيرا" انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.4 مليون برميل يومياً على أساس سنوي خلال عام 2026، مع تسجيل خام برنت متوسطاً سعرياً يبلغ 110 دولارات للبرميل على مدار العام.


تواصل معنا

إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا

Telegram
WhatsApp
تواصل مع الدعم الفني
عودة الي القائمة الرئيسية Back