الأسهم الأوروبية تتراجع تحت وطأة ضبابية السياسات التجارية وتراجع النفط
تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية الأمريكية، ما أثر سلباً على شهية المخاطرة مع بداية أسبوع تداول جديد.
وبحلول الساعة 11:02 بتوقيت السعودية، انخفض مؤشر DAX الألماني بنسبة 0.6%، وتراجع مؤشر CAC 40 الفرنسي بنحو 0.2%، فيما هبط مؤشر FTSE 100 البريطاني بنسبة 0.1%.
التعريفات الأمريكية تضغط على المعنويات
كانت الأسواق العالمية قد تلقت دعماً في ختام الأسبوع الماضي بعد أن ألغت المحكمة العليا في الولايات المتحدة معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي Donald Trump العام الماضي، معتبرة أن قانون الطوارئ الذي استند إليه لا يجيز فرض تلك الرسوم.
إلا أن ترامب عاد خلال عطلة نهاية الأسبوع ليعلن، استناداً إلى قانون مختلف، فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10% ثم 15%، قد تستمر لمدة خمسة أشهر ريثما يتم التوصل إلى بدائل أكثر استدامة. وأدت هذه التحركات المتسارعة إلى زيادة الضبابية في المشهد التجاري العالمي، ما انعكس سلباً على ثقة المستثمرين.
وفي هذا السياق، حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي Christine Lagarde من تداعيات تقلب القواعد التجارية، مشيرة في مقابلة مع برنامج Face the Nation على شبكة CBS إلى أن غياب الوضوح بشأن “قواعد الطريق” في التجارة والاستثمار قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في الأسواق.
تحسن نسبي في بيانات الثقة الأوروبية
رغم الضغوط الحالية، كانت مؤشرات الثقة في أوروبا قد سجلت تحسناً خلال الفترة الماضية، ما دفع مؤشر STOXX 600 إلى مستويات قياسية الأسبوع الماضي، مدعوماً بنتائج أعمال إيجابية وبيانات اقتصادية أظهرت تعافياً تدريجياً في منطقة اليورو.
وأظهرت بيانات صدرت الجمعة تسارع نشاط الأعمال في منطقة اليورو بوتيرة فاقت التوقعات، مع عودة قطاع التصنيع إلى النمو للمرة الأولى منذ أكتوبر. واعتبر سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في Hamburg Commercial Bank، أن هذه التطورات قد تمثل نقطة تحول محتملة لقطاع التصنيع، في ظل دخول مؤشر مديري المشتريات إلى منطقة التوسع.
ومن المنتظر صدور مسح مناخ الأعمال الصادر عن معهد Ifo الألماني لاحقاً خلال الجلسة، وسط توقعات بمواصلة تحسن المعنويات في أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.
أسبوع حافل بالأرباح… وNvidia في الصدارة
تشهد الأسواق الأوروبية هذا الأسبوع زخماً في موسم نتائج الأعمال، مع ترقب تقارير شركات كبرى مثل HSBC و**Deutsche Telekom** و**Iberdrola** و**Schneider Electric**.
غير أن الأنظار تتجه بشكل خاص إلى نتائج شركة الرقائق الأمريكية Nvidia، المدرجة في بورصة ناسداك تحت الرمز (NVDA)، والمقرر إعلانها يوم الأربعاء، نظراً لتأثيرها الكبير على أسهم التكنولوجيا عالمياً.
على صعيد الشركات الأوروبية، أعلنت PostNL خفض توزيعات أرباحها السنوية بنسبة 43%، محذرة من احتمال تحول التدفق النقدي الحر إلى السالب مجدداً في 2026، بعدما سجلت خسارة قدرها 25 مليون يورو في 2025 مقابل ربح 12 مليون يورو قبل عام، رغم نمو الإيرادات بنسبة 2.2% إلى 3.32 مليار يورو.
في المقابل، أفادت شركة Almirall SA بأن مبيعات عقارها البيولوجي لعلاج الأكزيما "Ebglyss" تضاعفت ثلاث مرات في عامه الثاني في السوق الأوروبية، ما ساهم في تجاوز إيراداتها السنوية حاجز المليار يورو للمرة الأولى.
كما ذكرت صحيفة Financial Times أن شركة Rolls-Royce تحث الحكومة البريطانية على دعم تطوير محرك طائرات جديد بقيمة 3 مليارات جنيه إسترليني، في إطار سعيها للعودة إلى سوق الرحلات القصيرة.
النفط يتراجع قبيل محادثات واشنطن وطهران
في أسواق الطاقة، انخفضت أسعار النفط بشكل ملحوظ، متخلية عن جزء من مكاسب الأسبوع الماضي، مع ترقب جولة ثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين التجاري.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3% إلى 70.39 دولار للبرميل، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.4% إلى 65.55 دولار للبرميل، بعد مكاسب تقارب 6% الأسبوع الماضي بدعم مخاوف الإمدادات.
ومن المتوقع أن تُعقد الجولة الجديدة من المحادثات يوم الخميس في جنيف، ما يعزز الآمال بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي يخفف مخاطر اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط. وتُعد إيران من كبار المنتجين داخل منظمة OPEC وتمتلك احتياطيات ضخمة من النفط الخام المؤكد.
Tags
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا