تراجع حاد في وول ستريت.. داو جونز يفقد نحو 800 نقطة مع تصاعد المخاوف من تداعيات حرب إيران
06 Mar 2026

تراجع حاد في وول ستريت.. داو جونز يفقد نحو 800 نقطة مع تصاعد المخاوف من تداعيات حرب إيران

تراجعت الأسهم الأمريكية بشكل ملحوظ يوم الخميس بعد جلسة تعافٍ قصيرة، مع عودة المخاوف بشأن تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط الخام الأمريكي مستوى 80 دولارًا للبرميل، ما زاد الضغوط على الأسواق المالية العالمية.

وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي على انخفاض قدره 784.67 نقطة، أو ما يعادل 1.61%، ليستقر عند 47,954.74 نقطة. كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.56% ليغلق عند 6,830.71 نقطة، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.26% إلى 22,748.99 نقطة.

وقادت أسهم الشركات الصناعية الكبرى موجة التراجع، حيث تعرضت شركات مثل بوينغ وكاتربيلر لضغوط بيعية، في ظل مخاوف المستثمرين من أن يؤدي تباطؤ الاقتصاد العالمي المحتمل إلى انخفاض الطلب على المنتجات الصناعية والطائرات.

في المقابل، قفزت أسعار النفط بقوة خلال جلسة التداول، بعدما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط مستوى 80 دولارًا للبرميل مسجلاً أعلى مستوياته منذ يوليو 2024، وذلك عقب إعلان إيران استهداف ناقلة نفط بصاروخ. واستقر الخام الأمريكي مرتفعًا بأكثر من 8% ليغلق عند 81.01 دولار للبرميل، فيما أنهى خام برنت القياسي العالمي الجلسة على ارتفاع يقارب 5% عند 85.41 دولار للبرميل.

وأدت هذه القفزة في أسعار النفط إلى زيادة حدة التقلبات في الأسواق خلال التداولات، حيث خسر مؤشر داو جونز نحو 1000 نقطة فور ملامسة النفط مستوى 80 دولارًا للبرميل، قبل أن تتسع الخسائر إلى أكثر من 1100 نقطة عند أدنى مستويات الجلسة. كما سجل مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك تراجعات قاربت 1.4% خلال أدنى مستويات التداول.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المخاوف بشأن تأثير الصراع على إمدادات الطاقة العالمية، خاصة أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط، إذ تمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية، ما يجعل الأسواق شديدة الحساسية لأي اضطرابات محتملة في حركة الشحن البحري.

على الصعيد الجيوسياسي، أكدت إيران أنها لا تسعى إلى وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت تعكس فيه التصريحات المتبادلة بين الأطراف استمرار حالة التصعيد العسكري والدبلوماسي.

ويرى محللون أن المستثمرين بدأوا يتساءلون عن قدرة الولايات المتحدة على تحمل تكاليف العمليات العسكرية وتأمين الملاحة في منطقة الخليج، في ظل المخاطر المحتملة على مستويات الدين العام وتأثيرات ذلك على الاقتصاد العالمي.

وكانت المخاوف من تعطل الإمدادات قد تراجعت مؤقتًا بعد إعلان الولايات المتحدة استعدادها لتوفير تأمين ضد مخاطر الحرب ومرافقة السفن التجارية في الخليج العربي، بهدف ضمان استمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وعلى صعيد الشركات، برز سهم شركة بيركشاير هاثاواي بين أبرز الرابحين خلال الجلسة، إذ ارتفع بأكثر من 2% بعد إعلان الشركة استئناف برنامج إعادة شراء الأسهم لأول مرة منذ عام 2024، إضافة إلى قيام الرئيس التنفيذي جريج أبل بشراء أسهم بقيمة 15 مليون دولار.

Tags


تواصل معنا

إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا

Telegram
WhatsApp
تواصل مع الدعم الفني
عودة الي القائمة الرئيسية Back