تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يضغط على العقود الآجلة الأميركية ويرفع الذهب والنفط
02 Mar 2026

تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يضغط على العقود الآجلة الأميركية ويرفع الذهب والنفط

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في تعاملات ليل الأحد 1 مارس/آذار، عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، في تطور جيوسياسي حاد دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وعزز الإقبال على أصول الملاذ الآمن، وسط مخاوف متزايدة لدى المستثمرين بشأن استقرار المنطقة.

وهبطت العقود الآجلة لمؤشر Dow Jones Industrial Average بنحو 517 نقطة، ما يعادل 1%، فيما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 1%، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر Nasdaq-100 بأكثر من 1%. في المقابل، قفزت العقود الآجلة للذهب بنحو 2% مع توجه المستثمرين نحو التحوط من المخاطر.

ويتوقع أن تستهل الأسواق أسبوعها بتقلبات ملحوظة، في ظل تصاعد المخاوف من احتمال تعطل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، ما قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع. كما يُرجح أن يتجه المستثمرون إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر، وعلى رأسها الأسهم، لصالح أدوات أكثر أماناً، في وقت يواصل فيه الذهب تسجيل مستويات قياسية مدعوماً بتزايد الطلب الدفاعي.

وكانت التطورات الميدانية قد شملت قصفاً استهدف إيران فجر السبت، أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وإحداث أضرار واسعة، تبعته ضربات انتقامية إيرانية استهدفت إسرائيل ومصالح أميركية في عدة دول بالمنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما زاد من حدة التوترات الجيوسياسية.

خسائر شهرية وضغوط تضخمية

أنهت وول ستريت جلسة الجمعة 27 فبراير/شباط على تراجع، مسجلة خسائر شهرية، بعد صدور بيانات تضخم جاءت أعلى من التوقعات، ما أضاف عامل ضغط جديداً إلى الأسواق، إلى جانب المخاوف المرتبطة بفقاعة محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وفقد مؤشر Dow Jones Industrial Average نحو 521.28 نقطة، أو 1.05%، ليغلق عند 48,977.92 نقطة. كما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.43% إلى 6,878.88 نقطة، فيما انخفض مؤشر Nasdaq Composite بنسبة 0.92% ليستقر عند 22,668.21 نقطة.

وسجلت المؤشرات الثلاثة أداءً سلبياً خلال فبراير، وسط قلق متزايد حيال تداعيات الذكاء الاصطناعي على قطاعات محددة وعلى الاقتصاد ككل. وتفاقمت هذه المخاوف بعد إعلان شركة Block Inc.، المتخصصة في التكنولوجيا المالية والتابعة لجاك دورسي، تسريح أكثر من 4 آلاف موظف، أي ما يقارب نصف قوتها العاملة، ما ضغط على أسهم القطاع المالي وقطاعات دورية أخرى.

بيانات المنتجين تعقّد مسار الفائدة

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير، وهو مقياس للتضخم على مستوى الجملة، ارتفاعاً بنسبة 0.5% على أساس شهري، مقارنة بتوقعات بلغت 0.3% وفقاً لاستطلاع أجرته Dow Jones & Company.

وجاءت القراءة الأساسية للمؤشر، التي تستثني الغذاء والطاقة، أكثر إثارة للقلق، إذ ارتفعت بنسبة 0.8% مقابل توقعات عند 0.3%، ما يطرح تساؤلات بشأن قدرة Federal Reserve على المضي قدماً في خفض سعر الفائدة الأساسي لليلة واحدة خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، تعرضت أسهم التكنولوجيا لمزيد من الضغوط، حيث تراجع سهم شركة Nvidia بنحو 2% عقب إعلان نتائجها المالية، في استمرار لموجة التراجع التي يشهدها القطاع خلال الشهر.


Tags


تواصل معنا

إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا

Telegram WhatsApp
تواصل مع الدعم الفني
عودة الي القائمة الرئيسية Back