المحكمة العليا تعيد رسم حدود التعريفات، أبرز التحولات وتوقعات الأصول المالية وتحديثات سوق المال
قضت المحكمة العليا الأمريكية في 20 فبراير بعدم دستورية استخدام الرئيس لقانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA) لفرض تعريفات جمركية، معتبرة أن سلطة فرض الضرائب تعود حصريًا إلى الكونجرس بموجب المادة الأولى من الدستور. القرار أسقط التعريفات التي فُرضت منذ مطلع 2025 بموجب هذا القانون، لكنه أبقى على الرسوم المطبقة وفق قوانين أخرى مثل أقسام(201 و301 و232).
القضية الأكثر تعقيدًا الآن تتعلق بما يتراوح بين 125 و175 مليار دولار جُمعت بالفعل بموجب (IEEPA) المحكمة لم تحسم مسألة الاسترداد وتركتها للمحاكم الأدنى، في وقت تشير فيه دراسات إلى أن معظم عبء تلك الرسوم تحمله المستوردون والمستهلكون الأمريكيون. سياسيًا، لم يتأخر الرد؛ إذ لجأ ترامب فورًا إلى( Section 122) من قانون التجارة لعام 1974 وفرض تعريفة مؤقتة بلغت 15% كحد أقصى لمدة 150 يومًا. النتيجة المالية المباشرة تكشف تراجع الإيرادات بنحو 10 مليارات دولار شهريًا مقارنة بالرسوم السابقة.
الأسواق استقبلت الحكم بهدوء، في إشارة إلى أنه كان محسوبًا ضمن التوقعات. على الرغم من تغيّر الأساس القانوني، من غير المرجح أن يتغير مستوى التعريفات الفعلي بشكل جذري خلال 2026، بل ستُعاد صياغته عبر أدوات قانونية بديلة.
التصعيد مع إيران يرفع حالة عدم اليقين
على الصعيد السياسي التوتر الأمريكي الإيراني بلغ مستوى غير مسبوق منذ سنوات، مع حشد عسكري واسع في الشرق الأوسط وتلميحات إلى مهلة دبلوماسية قصيرة. هذا المشهد دفع النفط إلى أعلى مستوياته في ستة أشهر، حيث اقترب WTI من 66 دولارًا وبرنت من 72 دولارًا.
في حال تحوّل التصعيد إلى مواجهة عسكرية، خاصة مع أي تهديد للملاحة في مضيق هرمز، قد تقفز الأسعار سريعًا نحو نطاق 80 إلى 100 دولار. مثل هذا السيناريو سيعيد تسعير المخاطر الجيوسياسية في الأسهم والذهب والعملات. حيث يصبح النفط والذهب سيبقيان أول المستفيدين من أي تصعيد مباشر، بينما قد تتعرض الأسهم لضغوط بيعية حادة.
الذهب بين الاستقرار وترقب للموجة التالية
يتداول الذهب قرب 5106 دولارًا للأونصة، أقل بنحو 8.7% من قمته التاريخية عند 5595 دولارًا. الحركة الحالية تُشبه مرحلة استقرار طبيعية بعد صعود قوي، وقد تمتد هذه المرحلة لعدة أشهر وفق أنماط الدورات السابقة.
الدعم الأهم يتمركز قرب 4750 دولارًا، بينما تقف المقاومة عند 5140 دولارًا. اختراق هذا المستوى والثبات أعلاه سيُعد إشارة واضحة على انطلاق موجة صعود جديدة. الهدف الاستراتيجي يبقى عند 6500 دولار في الربع الثالث من 2026. أي تراجع منضبط نحو مستويات الدعم يُمثل فرصة إعادة تمركز.
البيتكوين تتحرك وسط تماسك حذر تحت ضغوط بيعية
يتحرك بتكوين قرب 68000 دولار، فاقدًا نحو 46% من قمته التاريخية. منطقة الطلب بين 60000 و69000 دولار ما زالت تمتص جزءًا من ضغوط البيع، لكن تدفقات رؤوس الأموال تشير إلى استمرار خروج السيولة، خاصة من صناديق الاستثمار المتداولة، ما يقلل من الدعم المؤسسي.
على الصعيد الفني المقاومة المحورية تقع عند 79200 دولار، وهو ما يُعرف بالمتوسط الحقيقي للسوق. بقاء السعر دون هذا المستوى يُبقي الاتجاه ضعيفًا، مع دعم أعمق محتمل عند 54750 دولار، ثم نطاق 40000 إلى 47000 دولار في حال استمر الاتجاه الهابط. بشكل عام الموقف الحذر لا يزال مبررًا. استعادة الزخم تتطلب عودة واضحة للتدفقات المؤسسية واختراقًا مستدامًا لمستويات المقاومة.
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا