مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية يناقشان الإفراج عن احتياطيات النفط وسط الحرب الإيرانية
يدرس وزراء مالية دول مجموعة السبع بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية إمكانية الإفراج المنسق عن جزء من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط. ومن المقرر عقد اجتماع طارئ عبر الهاتف لبحث آليات التدخل في السوق، في وقت تشير فيه تقديرات متداولة بين المسؤولين إلى إمكانية ضخ ما بين 300 و400 مليون برميل من الاحتياطيات، وهو ما يعادل نحو 30% من مخزون الطوارئ لدى وكالة الطاقة الدولية. ويأتي هذا النقاش في ظل تحركات منفردة بدأت بالفعل، حيث أعلنت اليابان الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية بينما تدرس كوريا الجنوبية خطوة مماثلة في محاولة لتهدئة اضطرابات السوق.
الصين: ستتخذ خطوات لحماية أمن الطاقة
في السياق ذاته أكدت الصين أنها تتابع التطورات عن كثب وستتخذ الإجراءات الضرورية لضمان أمنها الطاقي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون إن استقرار إمدادات الطاقة يمثل عنصرًا أساسيًا للاقتصاد العالمي، مشددًا على أن جميع الأطراف تتحمل مسؤولية الحفاظ على تدفق الإمدادات دون انقطاع. وتأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه القلق العالمي من تأثير الحرب الإيرانية على تدفقات النفط، وهو ما يدفع القوى الاقتصادية الكبرى إلى بحث أدوات تدخل سريعة في السوق مثل استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية.
الاتحاد الأوروبي لا يتوقع نقصًا وشيكًا في إمدادات النفط والغاز
من جهتها حاولت المفوضية الأوروبية تهدئة المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات، مؤكدة أنه لا توجد مؤشرات على نقص وشيك في النفط أو الغاز داخل الاتحاد الأوروبي رغم اضطراب سلاسل التوريد بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وأوضحت المتحدثة باسم المفوضية آنا كايسا إيتكونن أن الدول الأوروبية تمتلك مخزونات كافية من النفط أو البدائل تكفي لما يصل إلى 90 يومًا، ما يمنح الأسواق هامشًا من الأمان في المدى القصير. ومع ذلك أشارت إلى أن القلق الأكبر في المرحلة الحالية لا يتعلق بتوفر الإمدادات بقدر ما يرتبط بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتأثيره على الاقتصاد.
اليابان تستعد للإفراج عن احتياطياتها النفطية
على الجانب الآسيوي بدأت اليابان بالفعل اتخاذ خطوات عملية، حيث أفادت تقارير بأن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة أمرت بالاستعداد للإفراج عن الاحتياطيات النفطية. وذكر كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا أن قرار استخدام المخزونات الاستراتيجية قد تم اتخاذه، في ظل الضغوط الكبيرة التي يفرضها إغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 20% من شحنات النفط العالمية. وقد أدى تعطل المرور عبر المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، خاصة مع قيام عدد من الدول المنتجة في الشرق الأوسط بخفض إنتاجها نتيجة صعوبة التصدير. وفي الوقت نفسه صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن أسعار النفط قد تتراجع سريعًا إذا تم إنهاء التهديد النووي الإيراني، في إشارة إلى أن مسار الأسعار سيظل مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات الصراع في المنطقة.
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا